مقالات

في غرفة العناية في مستشفي الحميات

المستشار الاعلامى
سعيد عبد العزيز
كانت درجة حرارته تعدت الأربعين و سط كل الصراع الداخلي للمريض جلس في الغرفة شاب أنيق أتي بوالده يعاني من ضيق بالتنفس كان المريض لا يسيطر علي درجة إفاقته تارة يفيق و تارة أخري تذهب به حرارته الي عالم آخر يتذكر فقط قبره و أعماله و الشاب يتحدث له و كأنه يعرفه منذ زمن الي أن وصل إلي جزء من قصة حياته و هو المشاعر النبيلة التي لمسها المريض و ساعدت علي تركيزه و من المحتمل انها رسالة ربانية لإنقاذ هذا المريض و لا يذهب الي غيبوبة لا يعود منها قال الشاب هل تعلم أنني كنت أتمني سعادتها و كانت إبتسامتها التي حاولت رسمها بصدق علي وجهها اراها شعلة نور تضيئ الدنيا لها كي تخطوا و تسير في أمان فما كان من المريض إلا أن إبتسم للشاب و أومأ له بما يعني أكمل
و كأن الشاب ينتظر تلك الإشارة فأسترسل و قال بعد أن خرجت الي الطريق نظرت خلفها و كأنها تقول له دورك إنتهي فابتسمت نفس الإبتسامة لكنها لم تكن إبتسامة طاقة النور التي كنت أراها بل كانت كتلة النار التي تضيئ المكان حتي تأكل كل الأخضر و اليابس
قال الشاب أقسم أنني رأيت نفس الإبتسامة لكن الوجه مختلف و النور أصبح حريق
كل هذا و المريض مستسلم لحديثه ليس طوعا بل كان مجبرا فهو جليس الماكينات في الغرفة و لم يدري المريض كم من الوقت مر عليه حتي تم إفاقته و بدأ يشعر بحواسه ببطء وجده بجواره و كأنه ينتظر إفاقة المريض و تصميمه أن ياخذ رأي أي أحد حتي لو كان سفيها قال حمدالله علي سلامتك لقد انتظرتك كثيرا
فأ بتسم المريض و كأنه أثناء غيبوبته سمع كل شيئ
قال ماذا أفعل بعد كل قدمته لإ سعادها فسأله المريض هل مازلت تراها قال نعم و هل تجد نفس الإبتسامة التي تحرق قال نعم قال له إذهب يا بني و أجعل من رماد حريقها شمعة صغيرة عساك أن تلتقي بغيرها تضيئ لها الطريق
فنهض الشاب مسرعا و كأنه نوي علي شيئ ما و ذهب من بعده المريض خشية من أن يكون نصحه أن يشعل فيها النيران و هو تحت تأثير نار حرارة جسده التي أوصلته الي حميات العباسية
لا تصدقوا تلك القصة كانت هلوسة مريض و شاب توهم أنه يحاوره فلم يجدوا له اسم
كان حوار رجل فقد توازنه فوقع في غيبوبة كان حلم إفاقته صحيحه في غيبوبته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى