مقالات

الهجرة الغير شريعة: تونس بين المطرقة والسندان

بقلم الكاتب صلاح الشتيوي
قدموا الى تونس ،عبروا الحدود بصفة غير قانونية،هجوم غير عادي على وطننا من طرف الأفارقة جنوب الصحراء.
يتواصل وفود المهاجرين غير النظامين من جنسيات مختلفة،يستعدون لعبور البحر الى ايطاليا والتي تبعد على سواحلنا في بعض النقاط 150 كلم عن جزيرة لامبيدوزا الايطالية ،والتي يحاول غالبية الافارقة من دول افريقياجنوب الصحراء
الاتجاه إليها.
ظاهرة الهجرة الغير شريعة من مواطني افريقيا جنوب الصحراء الى تونس برزت وازدادت سنة 2011 و اصبحت تشكل خطرا على الوطن ،و على دول الاستقبال وأصبحنا نتحمل التكاليف الأمنية الباهظة،وما يجلب الانتباه الى هذه المشكلة في السنوات الأخيرة هو ارتفاع اعداد المهاجرين غير الشرعيين بشكل كبير جدا،مما بهدد البلاد برمتها.
المسببات
تحليلنا لمسببات هذه المغامرة الإنسانية الخطرة التي تكون نهايتها في غالب الأحيان ماساوية ،إما الموت أو الاعتقال والسجن .الأسباب متنوعة ومختلفة،الا اننا سنركز على الاسباب السياسية والاقتصادية منها .
توجد ثلاثة مناطق معنية بالهجرة الغير الشريعة :
• منطقة الطرد،
وهي الدول الأفريقية جنوب الصحراء.
•منطقة الجذب،
وهي أوربا وخاصة فرنسا ،أسبانيا وايطاليا وهي دول الاستقبال و بين هذه المنطقة وتلك تواجد منطقة ثالثة و هي
•منطقة العبور
دول العبوم مثل ليبيا تونس الجزائر و المغرب .
ترجع الاسباب الى الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في بلدان الطرد
.فدوافع الهجرة هو الطرد من البلد الأم وعوامل الجذب في بلد الاستقبال.
كما ان الاسباب السياسي تساهم في الهجرة الغير شرعية بحثا عن الحرية و هروبا من الاضطهاد.
فالحروب والصراعات و التدخل الاجنبي في مناطق عدة من افريقيا منذ اواخر الثمانينات ساهمت في عدم الاستقرار بالمنطقة بكاملها وتسبب ذلك في تردي الاوضاع في كافة جوانب حياة المواطن الأفريقي الذي لم بجد حل سوى المغامرة بحياته بطرق غير شريعة من اجل مستقبل أفضل.
أن المتسبب في الأوضاع التي تعاني منها افر يقيا والاضطربات المتزايدة بين دول افر يقيا المتجاورة بسبب الحدود أو الثروات الطبيعية و التي سببها في الأصل مخلفات الاستعمار الاوروبي.
علينا فهم اسباب النزوح لايجاد الحلول قبل قدوم المهاجرين و على الدول الاوروبية مساعدتهم على الاستقرار في اوطانهم والا يكون الحل في مساعدتهم في بلدان العبور أو بلد الاستقبال،علينا دراسة اسباب فرارهم من اوطانهم،
ماذا يمكن للدول المتضررة ان تقوم به.
الحل
الحل هو ارجاع المهاجرين الى بلدانهم ودعمهم من طرف الدول الاوروبية المتسببة في تفقيرهم.
أن تخصيص قدر ضئيل من مساعدات التنمية للتصدي للعوامل التي تسببت في تفقير افريقيا ليس هو الحل النهائي.
أن مساعدة المهاجرين بعد فرارهم وجعلهم ضحية تم اضطهادهم من طرف دول العابور أو الاستقلال ليس حلا،واستعمال حقوق الانسان شماعة ليس هو الحل بلا الحل في دعمهم في بلدانهم الذين فقروهم زعماء حقوق الانسان لمواجهة اسباب الفرار.
وعلى العالم ان أراد حل جذري لهذه المعظلة ان يعطي اسبباب الهجرة نفس القدر من الاهتمام للٱثار المنجر عليها.
قد تكون رسمة لـ ‏نص‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى