ادب وثقافه وفن

صفعة على الجبين

فريدة توفيق الجوهري لبنان
أرتمي بثقلي على الكنبة العجوز في باحة منزلي ،أحاول فك قيود الحَيرة التي تتمادى في سيطرتها على النفس.أمضغ هذا اللاشيئ الذي أجترهُ في داخلي معظم الوقت فيشعرني بالضياع .
تتضارب أيادي الأفكارُ بملاكمة عنيفة داخل رأسي،ورغم هذا الصراع الدائر ما زلت أشعر بالفراغ يتلذذ بأعماقي.أكفه تشدني إلى هوة مظلمةٍ في الذات كنت قد ردمتها طويلا حتى أنهكتني.
أجدف اللا مبالاة بما حولي دوما، بنزعة للإبتعاد.انا امراة تعشق الوحدة وتعشق فن الصمت ،
تغوص في عالمها الداخليّ حدّ الغرق.في أعماقها الكثير من التناقضات التي تستفزها فتنجب ملايين التساؤلات.ما أصعب أن نخوض شجارا طويلا وعقيما مع الذات.
لا شيىء…
لا شيىء في مسام جلدي يقنعني أنني مازلت على قيد العمر.منذ زمن لا اذكره مات شيىء بداخلي ومازلت للٱن أحمل نعشه.
ما هذا التَوَهان…انا أحمل نعش انا.
اعتدت دائما أن أجمع التفاصيل الصغيرة لأحيك منها دثارا اتلحف به في غربة الذات،فنسيت تفاصيلي وها انا أبحث عنها .مشاكس كبير هذا الفكر الذي يأخذني لحالةٍ من الذهول،رغم أنه ينوء بما يحمله من أعاصير .كل عصب في داخلي ثورة جامحة تكاد تنفجر وتفجر ماحولهالتبتلعني.
اغمض عيناي أخوض بيم تأملاتي فيجرفني التيار للبعيد.
يهزني الوقت من كتفي يستفزني..
الوقت شيىء فظيع ثقيل الظل يسرق الأجزاء المترامية فينا ،يمزقها نتفا صغيرة ،ثم يمضي غير ملتفتٍ إلى الوراء
جزء مني يصرخ أنت لستِ أنت…
والٱخر يحثني على الإستيقاظ…
ما زلت هنا …على هذا المقعد الموبوءبأفكاري .أحتسي فنجان قهوتي ،يلفحني دخان سجائري النافقة.يلوكني الصمت فيبصقني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى