مقالات

نحن ندعوا إلى عالم أفضل

محمد عطاالله نبهان
أبو إسلام
الأردن ٠٠ عمان
نحن ندعوا إلى عالم أفضل
تلك جاهليتهم عاشوا في أرجاسها فنشأ كل عمل وفكر خبيث وعاش الناس كوحوش الغابة في سعار مجنون (مال وجنس وحروب اقتصادية ودماء وأشلاء وسباق تسلح لقتل انسانية الإنسان ٠٠٠) ومع هذا تقدم مدني وارتكاس حضاري
وهذه قيمنا التي استقيناها من ديننا حضارة ذات قيم ربانية راسخة لا تعرف التلون
نعم ٠٠ الجاهلية هي الجاهلية وإن تعددت صورها واشكالها ومسمياتها
اختلت موازين المجتمعات
فحلال الأمس أصبح حراماً اليوم وحرام الأمس أصبح حلالاً اليوم
وهكذا في جوانب الحياة
هذا زمن الشفلبة القيمية والإنتكاسة الخلقية والعهر الإجتماعي والنفاق السياسي والغطرسة الدولية للقوى الكبرى والغدر من الداخل الذي هو أشد وانكى من غدر العدو
هذا زمن الإعتراف بالمثلية الجنسية ومضايقة وسجن من يبين للناس الحلال والحرام ويقود الناس إلى ربهم
هذا زمن المناداة بتحرر المرأة من كل قيد لتكون سهلة المنال لمن ينادي بالتحرر لأطماعهم وشهواتهم
( ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلاً عظيما)
هذا زمن الإرتكاس الروحي والإنتعاش البهيمي وعليه بات الناس بأعصاب لا تهدأ وأرواح لا تقر وضمائر ميتة ٠٠
هذا زمن المادة والمال الحرام لأنه لا ضابض للناس يعصمهم من ذلك ولا دين عندهم يقودهم إلى معالي الأمور وقيم ربانية عالية خالدة لا تعرف التلون وليست مصاغة لطرف ما دون الآخرين
وستبقي البقية القليلة تعطر الأرض بأيمانها والتزامها وعملها لأِصلاح ما أفسد الناس وهم غرباء في هذه المجتمعات
( طوبي للغرباء قالوا من هم يا رسول الله قال الذين يصلحون ما أفسد الناس)
وبدوري ما أردت التنظير إنما أردت تصوير المشهد المنحط لأمة كانت بالأمس خير الأمم لأن لها رسالة قيمية قصرت في توصيلها وتأصيلها وتقنينها
وأوضح تلك الصورة لعالم تسودة الغطرسة والمال والشهوات والظلم ٠٠
نعم نحن ندعوا إلى عالم أفضل فيه المساواه والمحبة والإيثار وعدم التمبيز والعيش المشترك بالحقوق والواجبات والحرية المسؤولة في بناء حضارة الانسان ومدنيته
نحن ندعوا إلى توحيد الفتوى وعدم الإجتراء على العلم وأئمة الأمة ونبذ الفتاوى الشاذة التي أحلت دماء الأمة وجعلت الأوطان حمى مستباحاً للغرب الصليبي والصهيونية والماسونية العالمية بفعل المهرولين والبائعين لأوطانهم عنوان ههويتهم
ونحن ندعوا إلى وحدة الصف قي كل أمور الحياة (سياسية واجتماعية واقتصادية وقيمية ودينية لا نعترف بالطوائف ٠٠
والشعوبية هي للتعارف والمشاركة في الإسهام في النهضة للأمة التي كان منها ابو بكر العربي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي وصهيب الرومي وكان أفضلهم أتقاهم لله(جل جلاله) وأنفعهم للناس
(إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
وكان شعارهم : القوي فيكم عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه والضعيف فيكم عندي قوي حتى آخذ الحق له ٠٠
من أقوال الخلفية الراشد ابي بكر الصديق عند توليه الخلافة
تلك جاهليتهم وهذا هو ديننا وتلك هي رموزنا في الحق والعدل (فماذا بعد الحق إلا الضلال)
هداكم ربي للخير والحق وأصلح حالكم وبالكم ورزقكم من الطيبات
وصل اللهم وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم آمين يارب العالمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى