مقالات

الارهاب والمخدرات وجهان لعملة واحدة

قاسم الغراوي
كاتب وصحفي
تحول المخدرات إلى ملف لا يقل خطورة عن الإرهاب في العراق، بفعل توفر عوامل كثيرة ساعدت لتكوين بيئة خصبة لانتشارها وتوزيعها واستهلاكها
من أبرز تلك العوامل هي :
ان العراق كان عبارة عن ممر هامشي لتجارة المخدرات، لكنه بفعل عدة عوامل تحول مؤخرا إلى أرض خصبة للترويج والتعاطي، وفي بعض الأحيان تصنيع المواد المخدرة.
وبسبب تلك الظروف كانت النتيجة خلل متراكم في الحدود ، استغله تجار المخدرات في فترة من الفترات، وباتوا يهربون المخدرات عبر منافذ غير رسمية من دولة لأخرى عبر العراق، وأحيانا يعملون بالتجارة في الداخل لكون الحكومة انشغلت بالوضع الامني لمحاربة التنظيمات المتطرفة من القاعدة وداعش .
كما ان سهولة الحصول على الدولار داخل العراق أيضًا ساهم في نشاط تجارة المخدرات التي تحتاج إلى عملة صعبة، ودول الجوار تفتقر إلى هذه العملة الصعبة.
اما الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق (منذ الاحتلال الأميركي عام 2003)، وتأثير التقنيات الحديثة واباحة استخدام كافة المواقع بدون حدود ، فقد انعكست سلبا واستطاع هؤلاء اختراق المجتمع ، خاصة استغلال الشباب العاطل عن العمل، وتجنيدهم لتحقيق أرباح سهلة، بعد جر هؤلاء إلى التعاطي بكميات مجانية في بادئ الامر.
أما السبيل لمواجهة ذلك فيتمثل في تماسك الأجهزة الأمنية وقوتها، وهذه الأجهزة عانت لفترات طويلة في محاربة الجماعات الإرهابية، كـ”القاعدة” و “داعش”؛ فاستغل ضعاف النفوس ذلك ليحولوا العراق إلى أرض خصبة لتجارة المخدرات لتدمير المجتمع والفتك بالاسرة العراقية .
كما تتحمل الأسرة مسؤولية متابعة الأبناء ورصد سلوكهم ووضعهم الصحي.
لابد من تغليظ العقوبة على تجار المخدرات ومروجيها ؛ ليكون العقاب على قدر الجريمة، و يجب ان تكون جريمة تجارة المخدرات من الجرائم التي يشدد فيها العقوبة ليكونوا عبرة للآخرين كما يجب متابعة الطلاب والطالبات وفحصهم بواسطة لجان مختصة بهذا الشأن ومداهمة بعض الأماكن التي يتواجد فيها الشباب والتي تحوم حولها الشبهات ، ومن الضروري تهيات فرص عمل ، وتشجيع الانشطة والممارسات الرياضية ، ونشر الوعي بخطورة المخدرات ببرامج خاصة تعدها القنوات الفضائية وتعقد الندوات لذلك .
ان الأجهزة الأمنية تعمل جاهدة على قطع الممرات التي يستخدمها هؤلاء التجار بمثل هذه العمليات النوعية في الضبط والقبض على أخطر التجار ومع هذا فإن ظاهرة دخول المخدرات وايرادها للعراق لم تنتهي لسهولة اخفاءها ونقلها واستهلاكها ولأنها تدر اموالا طائلة وارباح كبيرة دون استهلاك وتعب .
مطلوب متابعة ورصد الحدود بطيران مسير وتحرك دوريات لمتابعة الشريط الحدودي مع الدول المجاورة وعمل كمائن في ألاماكن التي يتم من خلالها إدخال المواد المخدرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى