مقالات

أزمة ضمير

بقلم/السيد شحاتة
عندما نتحدث عن أزمة الضمير وآثارها على المجتمع فأن الأمر لم يتوقف عند غياب الضمير عن حياتنا المادية
إنما طال منظومة القيم والثوابت الأخلاقية خاصة فى ظل سيطرة عالم الحداثة والسوشيال ميديا
فرأينا انتهاكات للخصوصية وتقطع للأرحام وكثرة للجرائم العائلية وعقوق للوالدين وتزايد آفات الجحود والنكران
وقد تكون أزمة الضمير سببا رئيسيا لكل أزماتنا الاجتماعية والاقتصادية والحياتية في مجتمعاتنا العربية بشكل عام
فلولا الضمير المعطل لما رأينا أن هناك من يفرط في مسؤوليته تجاه أهله أو أطفاله أو يتساهل في إنجاز أعماله والالتزام بمواعيده
ولما رأيت هناك حاجة لتوقيع الحضور والانصراف ولما رأيت طوابير المراجعين
ولما كانت هناك حوادث سير بالجملة التي تعكس غياب الوعي بخطورة أن تكون قائد مركبة فالأمر متشابك معقد على رغم سهولته
فأزمة الضمير هي التي جرأت ضعاف النفوس على وضع أسمائهم في الصفحات المشرفة في سجل التاريخ
وأزمة الضمير هي التي جرأت عديمي الشرف والمروءة على اصطناع تاريخ مخزٍ مختلق لمجرد الانتقام الشخصي
وأزمة الضمير هي التي جرأت عديمي الحياء على إلصاق الفجور لعادات وتقاليد الدول التي عرف لها تاريخها المشرق في خدمة القضايا الإسلامية
ولايمكن أن ننسي أزمة الضمير التى تعانى منها الكثير من المنابر الإعلامية وبعض قادة الفكر والرأى ممن يزيفون الحقائق ويتلاعبون بمشاعر الشعوب ويسعون لتضليلها لأغراض ومصالح شخصية
إن مخافة الخالق تخلق الضمير الحي الذي يصحب الإنسان في الخلوة والصحبه بينما القوانين لا تراعي إلا حيث يخاف الإنسان من الوقوع في قبضة السلطة القائمة على تنفيذ القانون
فإذا وجد الإنسان فرصة أمن فيها على نفسه هتك حرمة القانون خرج عليه دون مبالاة
إن ما تعانية الإنسانية من نضوب الفضائل وفساد الضمائر وانتشار الجرائم والاستهتار بالقيم إنما سببه الغفلة عن الخوف من الله وعدم استحضار عظمته في القلب
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏ابتسام‏‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى