مقالات

أزمة المياه الى اين ؟

قاسم الغراوي
كاتب وصحفي
يحذر مختصون من كارثة بيئية تتعرض لها مناطق شاسعة من العراق ومنها الاهوار بسبب استمرار الجفاف وانحسار مناطق المياه العميقة إلى حد كبير، والذي اضطر كثير من السكان إلى هجرتها ناهيك عن فقدان قيمتها البيئية والاقتصادية اضافة الى انها تشكل هوية وطنية .
السؤال يطرح نفسه ؛
ماهي الحلول العملية السريعة لاعادة الروح لهذه المناطق التي اعتمدتها منظمة اليونسكو عام 2016 ضمن لائحة التراث العالمي كمحمية طبيعية دولية ؟ .
على الرغم من ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أولى أهمية لملف المياه في برنامجه الحكومي ووجه بأن يكون لملف المياه أولوية في المباحثات مع دول الجوار ، وعقد المؤتمرات وزار دول الجوار الا ان قضية الجفاف لازالت تهدد وجود السكان ، ولازلنا نكتب ونذكر الا اننا لانقرا او نرى في الأفق مايبشر بحل هذه المعضلة التي تهدد العراق .
المفترض هناك تطوراً في ملف المياه مع الجارة إيران لأنها من الدول التي تتفهم الواقع العراقي فهل ستطلق المياه حتى تجري في نهر الكارون لتنخفض نسب الملوحة في البصرة .
ولأن ملف المياه سيادي يجب التأثير على تركيا لإطلاق استحقاق العراق المائية وعدم التوغل في إلحاق الاذى وعلى الحكومة استخدام كافة الوسائل السياسية والاقتصادية للضغط عليها.
مسؤولية الملف هو من اختصاص وزارة الموارد المائية لاسيما على مستوى المباحثات مع دول الجوار ومن غير المعقول تستمر المفاوضات الى مالانهاية دون نتيجة.
نؤكد ومن خلال مشاهداتنا ومتابعاتنا ان العراق مقبل على شحة مياه كبيرة ، وما موجود في الخزانات العراقية وسدودها هو أقل ما موجود في تاريخ الوزارة ، ورغم أن الوزارة تعمل على إزالة التجاوزات والتي تتسبب بهدر كبير للمياه من خلال استغلال عشرات الدونمات المغطاة ببحيرات الأسماك حيث التبخر فيها كبيراً كما انها غير مجازة الا ان ذلك لايعني انتهاء مشكلة المياه .
يجب التاكيد على أن تكون الخطة الزراعية مقننة بناء على ما موجود من الخزين المائي ،حيث لازالت الوزارة تستخدم حوض الثرثار لضخ إطلاقات مائية لنهري دجلة والفرات وبحدود 80 متراً مكعباً في الثانية، وسيتم الوصول الى 100 متر مكعب في الثانية لتقليل الملوحة وتصفية النهرين وهذا لايعني ان الوضع المائي يطمن .
ولأننا نعيش شح مائي المطلوب من جميع الفعاليات الاجتماعية الرسمية تثقيف المجتمع وتوعيته لأهمية ترشيد المياه لأنها ستجعلنا نعبر الأزمة والا فنحن في وضع صعب جدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى